الشيخ غازي عبد الحسن السماك
54
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
عينيه آيس من رحمة الله ، وكان كمن هدم الكعبة والبيت المقدس وقتل عشرة آلاف من الملائكة ، وأول ما يحكم الله تعالى في الدماء » « 1 » . وعنه ( ص ) : « لو أنَّ رجلا قتل بالمشرق وآخر رضي بالمغرب كان كمن قتله واشترك في دمه » « 2 » . وورد عن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) : « إياك والدماء وسفكها بغير حلها ، فإنه ليس شيء أدنى لنقمة ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها ، والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة ، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام ، فإن ذلك مما يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله ، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد ، لأن فيه قود « 3 » البدن ، وإن ابتليت بخطأ وأفرط عليك سوطك « 4 » أو سيفك أو يدك بالعقوبة ، فإن في الوكزة « 5 » فما فوقها مقتلةً ، فلا تطمحن « 6 » بك نخوة سلطانك عن أن تؤدي إلى أولياء المقتول حقهم » ( « 7 » ) . وعنه ( ع ) : « من أعان على مسلم - مؤمن - فقد برئ من الإسلام » « 8 » .
--> ( 1 ) الصدوق ، محمد بن علي ، ثواب الأعمال ، ص 276 . ( 2 ) النيسابوري ، محمد بن الفتال ، روضة الواعظين ، ج 2 ص 461 مجلس في ذكر قتل النفس والزنى . ( 3 ) القود : القصاص وإضافته للبدن لأنه يقع عليه . ( 4 ) أفرط عليك سوطك : عجل بما لم تكن تريده : أردت تأديباً فأعقب قتلًا . ( 5 ) الوكزة بفتح فسكون الضربة بجمع الكف ، بضم الجيم : أي قبضته وهي المعروفة باللكمة . ( 6 ) تطمحن بك : ترتفعن بك . ( 7 ) الشريف الرضي ، محمد بن الحسين ، نهج البلاغة ، من كتاب له ( ( ع ) ) كتبه لمالك الأشتر النخعي لما ولاه مصر وأعمالها ، ص 443 . ( 8 ) الآمدي ، عبد الواحد بن محمد ، غرر الحكم ودرر الكلم ، ص 456 ق 6 ب 5 ف 1 ذم الظلم ح 10409 .